المراهقة ليست أزمة: قراءة هادئة في أعنف سنوات العمر
المراهق الذي يجادل ويستقل ويغضب ليس مريضاً — إنه ينمو. الدماغ في هذه السنوات يعيد بناء نفسه: أنظمة الانفعال تنضج قبل أنظمة الضبط، وهذا تأخر مؤقت في البناء لا عيب فيه.
المشكلة تبدأ حين نقرأ أعراض النمو الطبيعي بعين المرض: فنوسع العادية بالتدخلات الثقيلة، أو — والعكس أخطر — نقرأ العلامات المرضية الحقيقية بعين «طيش مراهقة» فنضيع وقت التدخل المبكر.
المرشد الماهر يفرق بين الاثنين: تغيّر مفاجئ في النمط (نوم، أكل، أصدقاء، درجات) يستوجب الانتباه، أما الجدل والحماس والميل للخصوصية فتلك ملامح مرحلة تُحتَضَن لا تُحارَب.
#المراهقة